علي بن يوسف المطهر الحلي
192
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
وبي كان يفري جماجم البهم ( 1 ) ، وهام الأبطال ( 2 ) ، إذا فزعت يتم إلى الفرار وعدي إلى الانتكاص ( 3 ) . أما وأني لو أسلمت قريشا للمنايا والحتوف ( 4 ) وتركتها فحصدتها سيوف الغوانم ( 5 ) ، ووطأتهم الأعاجم ، وكرات الأعادي ، وحملات الأعالي ، وطحنتهم سنابك ( 6 ) الصافنات ( 7 ) ، وحوافر الصاهلات ، في مواقف الأزل ( 8 ) والهزل ( 9 ) في ظلال الأعنة ( 10 ) ، وبريق الأسنة ما بقوا لهضمي ، ولا عاشوا لظلمي ، ولما قالوا إنك لحريص متهم اليوم ، نتواقف ( 11 ) على حدود الحق والباطل .
--> ( 1 ) قوله عليه السلام ( يفري جماجم البهم ) وفي بعض النسخ ( يبري ) بالباء . الفري : الشق . والبري : النحت . والبهم : كصرد جمع بهمة ، وهو الفارس الذي لا يدري من أين يؤتى من شدة بأسه . والجمجمة : بالضم القحف ، أو العظم فيه الدماغ - ب . ( 2 ) الهام جمع هامة ، وهو رأس كل شئ . والأبطال : الشجعان - ب . ( 3 ) النكص : الإحجام عن الأمر والرجوع عنه - ب . ( 4 ) الحتوف بالضم جمع الحتف ، وهو الموت - ب . ( 5 ) الغوانم : الجيوش الغانمة ، وفي بعض النسخ ( العرازم ) جمع عرزم ، وهو الشديد والأسد ، وفي بعضها ( الغواة ) - ب . ( 6 ) السنبك : بالضم طرف الحافر - ب . ( 7 ) صفن الفرس قام على ثلاثة قوائم وطرف حافر الرابعة - ب . ( 8 ) الأزل : الضيق والشدة . ( 9 ) قوله عليه السلام ( والهزل ) لعل المراد أنهم لم يكونوا يثبتون في مقام الهزل فكيف في مقام الجد . وفي بعض النسخ ( والزلزال ) - ب . ( 10 ) قوله عليه السلام ( في ظلال الأعنة ) في بعض النسخ ( في طلاب الأعنة ) أي : مطالبتها ، وفي بعضها ( في إطلاق الأعنة ) وهو أصوب - ب . ( 11 ) قوله عليه السلام ( نتواقف ) أي : وقفت على حد الحق ووقفتم على حد الباطل - ب .